لطالما تميز الشعراء في شعرهم و قصائدهم بطابع الرومنسية، فقلما تجد شاعرا لا يكتب في هذا الصنف من الشعر. و لأنه صنف فريد و غني بما يرسمه من لمسة رومنسية و جمال في الكلمات و الحديث، ما يجعله محط اهتمام العديد من المتذوقين للصنعة الشعرية. و بما أن كتاباتي اعتدت أن اجعل فيها جانبا رومنسيا يأخذ الإنسان من عالم الواقعية و يسافر به لعالم الأحلام و الصور. فقد أتممت هذه المجموعة الجديدة و التي أتمنى أن تنال إعجاب كل محب للشعر. أتت كما يلي:
قصيدة إعجاب
قصيدة جندي صغير
قصيدة حكاية سمر
قصيدة جندي صغير
قصيدة حكاية سمر
قصيدة اعطني فرصة
قصيدة تحت ظلال الخريف
قصيدة إعجاب
بين الورى خيالكِ قد أضمرا
كَّل حسناء قد يولهُ القلب بها
أو سيدة كما أنت في عيني لم أر
وصالكِ كخيوطِ شمس
ترسل ضوءها و نورها
فيطلُعُ الزهر من دفئها تحت الثرى
أهواك أنا
و لولا الهوى ما ُبحتُ أبدا
و ما أخبرتُ أحدا بما جرى
أتعاتبينني أن هويتكِ
و هل يدري سقيمُ الحب أصلُ دائه
أو يعيّرُ مجنون إذا اعترى
فؤادَه جنون سرى
سرى بالنبض يشدو
و يحتفي بنصره
لأنه بقلبك قد أظفرا
فاعذريني يا جديدة في الهوى
أنا خجول لكنني إذا هويتُ
لم أستطع أن أستتر
و كيف يستتر المتيّمُ
و كل ما فيه يؤكد سقوطه
في شرَكِ من اشترى
أنا الذي يُسعدني أن أنظم
قصائدا و أنتشي
إن كان في شعري فرصة
لتُقبلي بوجهك عليّ
و ترفعي عني التكلفَ
هاك يديّ
و احمليها لتطير و تطير معك
دقات قلبي
فتأخذني كما لا تأخذني سِنة الكرى.
قصيدة اعطني فرصة
أعطني فرصة
أرأيتِ إن كنتُ في الهوى صادق
و جئتك كما لم آتيك من قبل
بشهادة عشق و صورة
و تاريخا زاخرا بالبطولات
أتقبلينني ربانا في رحلتك
أجوب بك المناطق
و نغامر بعمرنا
فالعمر ليس إلا ما جُبناه
ما ربحنا من لحظات سفر
و اكتشاف للمناطق.
نجوب الأرض بعرضها و طولها
لا نترك مكانا إلا و نزوره و نعانق
شمس أحلامنا قبل أن يغيب أصيل شبابنا
نُوَثِّق كل لحظة بالساعات و الدقائق.
ما رأيك أن تكون رحلتنا القادمة إلى المريخ
يا زهرة عمري
إن اللحظات ماضية
لم نؤجل فرحتنا و نحن في وسعنا
أن نختصر الرسميات بيننا و نوافق
جاريني كما يجاري هواي هواك
إنني غارق
في بحر هواك و يسعدني
و كم يسعدني أن أكون استثنائيا معك
حتى في الكلمات
أنتقيها بكل براعة و أسابق
فماذا قلت ؟
قصيدة جندي صغير
لا لا تجاريني في حماقاتي
فأنا إن قلت أشياء فعلتها
و لو كانت على سبيل المحال
أنا ما كنت قبلك عاشقا
و لا أشغلت الصبايا
ليس في قاموسي و قت للهزال
إن شئت صدقي و إن شئت لا
ليس عليك إلا أن تختبري صبري
و تحملي في الجد
كل أوقاتي جد
حتى طفولتي أتذكرها
كانت أحلاما و دروسا و أعمال
كنت أصنع من أحلامي أعمالا
و سأحكي لك على طريق المثال
حينما تبعثني أمي لبقالة
كنت أجلب أعواد كبريت
أشغلها وحدي
و أرسم بها عساكر
مصطفىين و أخالني
في المعسكر أنتظر متى يقرأ المقال
فإذا تأخرت وبختني أمي
قلت يا أمي
لا تقلقي
فالأعواد ما تزال قابلة للاشتعال
كما قلبي الآن
قادر على أن يبرهن لك أنني
لا أنتمي لهذا الزمن الذي
يفعل أهله عكس ما يقال
أما أنا
فإن قلت أحبك
فهذا يعني أنني شريف القصد
فيما أقوله و فعّال
و أنك لا يليق بك إلا
أن تكوني ملكة
على بيت تتربعين
و تملئين حياتي
سرورا و أنسا و جمال
قصيدة حكاية سمر
لأجل العيون ما نامت جفون
و بات الليل يعاكس السهاد
لأجلك يا آسرة قلبي
تهت في دربي و أدمنت المداد
أشير إليك بحرفي و وردي
و أسلك فيك سبيل الوداد
و لو خيروني بين الفنون
أقول هواك يثير جنوني
و كل الجنون معيب معيب
إلا في مناك فذاك الرشاد
و عقلي فليس بعقلي
و إن عاتبوني لا شيء العتاب
و أن يلتف طرفك إلي
فيغدق قلبي و تغدو الجياد
مشيرة تلقي في عقلي و حدسي
أنك الرهان و أنت المراد.
قصيدة تحت ظلال الخريف
قاسية أنت كتشرين هذا
و على وجهك بادية غيوم كانون
تعبثين بي كما الشرقي
و تهدئين لفترة.
و بين كبريائك و رهفة الإحساس
تخفين حنين.
على جداول الشك تنثرين ألف سؤال
مضطر أنا لأعود معها لأول المشوار
و أقرأ خطواتك بلا بوصلة.
يناور غرورك كما اعتاد أن يفعل
و يسقط الحلقة المفقودة.
أنا الذي عشقت الياسمين
ثم مزقته
و رسمته
و سقيت من عطره أرضية أفكاري
كي يجف و تجف معه الذكرى
و لكنك لا تزالين
هنا
هنالك غير مبالية
و لا تعبئين بالكلمات و لا بالورود.
عصافير حينا لم تعد تجيد التغريد.
يبدو أن هذه السنة أيضا ستكون قاسية..