خواطر أدبية رمضانية

 رمضان

ضيف لا كالضيوف، 
مقامه كطيف في السنة ، 
كهمزة وصل بين الحروف. 
خواطر أدبية رمضانية
خواطر أدبية رمضانية

فمقدمه ابتهال و استهلال،
 و حيث الأمل يحلق سماءنا و تشرق الأنوار، 
و الشر يجمع حقائبه يستعد للأسفار، 
بعيدا عن يومياتنا.
 و ينادي المسحراتي قبل السحور

 أن حي على الصيام و الصلاة في آن، 
و الروح تسمو فوق كل شهوة،
 و تنهل من نور الإله ذي الأنوار، 

و الصوم مطهر للذات و فلتات اللسان.
 و الجود و الكرم يلوح في كل مكان.

 مهما بلغت من التمادي أيها الإنسان،
 أتاك شهر من الأهمية بمكان.
 و أتتك فرصة عمر لا تعوض بالأثمان. 
فكن ذا همة و احجز لك مدخلا من باب الريان،

 إن أعمالك فيه تضاعف و يشملك من الله الإحسان. 
أقبل على الله كيفما كنت و اقفل نوافذ العصيان 
فما تدري ما تبقى من عمرك لا تدري 
أأنت تصبح أو تمسي في ثوان.

 لله درك لو تحسن ضيافته تنل 
شرفا من الرحيم الرحمن
 و تخرج منه ناجيا معتوقا من النيران.

 ما أكرم ربك إذ وهبك في كل موسم 
تقطف ثمار الجنان، 
فاسعد و اغتنم فيه الأوقات.
 أنعم و أكرم به من شهر،
 ذاك شهر رمضان .
🌙

              أن يكون رمضان شهر القرآن، فهو شهر البر بامتياز بكل أنواعه 
فمن صِِدقٍٍ إلى صدقة و من ذِِكرٍ إلى تذكرة،  
و من دعوة إلى دعاء، و من صِلة إلى وصول لرحمة الله. 

           فما أعظم الذي جمع الشمائل و أفاض في الشهر كل هذا الخير

     أصائم أنت حقا أم مقامر، أم تراك لاه غير آبه بالدرر. 

             أوتتركها تمضي إلى غيرك و ترغب عنها و هي الخير كله،

 فلا تتولى ، لا تتولى.🌙

و الصدقة برهان


هل تعلم أن في الصدقة إحسان
 و هي للتقوى عنوان 
فما بالك إن كانت في رمضان
 فلا تنس أن يكون لك حظا فيها
 تصدق مما كان
 مال
 طعام 
ابتسامة
 طبطبة
 على قدر الإمكان 

فأجرها متعد وليس لازما كباقي الطاعات
ما أروعها و ما أروعك
 حتى في أعمالك 
أنت فنان 

🌙🌙🌙🌙

لا تكن منهم!

 لا تضيع رأسمالك في رمضان 
فاللغو لا تقصده 
و البخل لا تفعله
 و العجز استعذ منه يعيذك الله. 

نفسك لا تحابيها 
ما استطعت ربيها 
و أكرمها 
عن ذوي اللئم أكرمها و زكيها. 
في الطعام لا تتخمها و لا تهنها 
و بينهما اجعل لها سبيلا و سِرْ بها . 

🌙🌙🌙🌙

رحماك بكل مسترحم
 
رحماك بكل مسترحم أناب إليك
 رحماك و العتبى لك
 و الأمر كله بين يديك

  رباه 
من لنا من سامع يجيب النداء
 فنترجاه سواك 
قد علمنا أنك واحد أحد
 لا إله  إلاك
 فاكفنا شر النوائب و أدخلنا حماك

 إلهنا 
مولانا 
و من عنده ينتهي الأمر كله
 اعف عنا فإنك عفو تحب العفو
 و اجعل لنا من لدنك وليا و جندا 
 و ألهمنا هداك

وقفة للتدبر

هل أنت موسمي ؟! هل تعبد الله على حرف؟! هل تفعل كما الكل يفعل و تكتفي بالكم لا الكيف؟!... أجبني بالله عليك فقد احترت في أمرك .على حد علمي نحن في رمضان. ولكن أن نلتزم فيه بأمور كعدم التبرج أو أن يتوقف أولئك المبتلين عن الدخان مثلا و يعودون بعد ذلك فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حجم الخلل في عقيدتنا و أولوياتنا. فإن كان لرمضان حرمة و وقار فالله أولى.

 و إن كان رمضان مدرسة فهو كذلك لنرتقي و نحسن سلوكاتنا، أما غير ذلك فنحن فقط نكذب على أنفسنا و أعمالنا تعني أن مراقبة الله فقط في رمضان و كأنها في غير رمضان أهون . هذا حد فهمي فإن كان فهمي قاصرا حبذا لو أحدا يزيل هذا اللبس عني و الله المستعان.
🌙🌙🌙🌙
رضاك 

رضاك عني و إن تسخط الدنيا لا أبالي
 رجوتك ربي في سحر الليالي 
و اختليت بك و الكل راقد مالي

مالي  هم و لا طلب إلا تعلمه
 فتلهمني سؤله و أدعوك بيقين 
فتستحيب بكرمك لست بقال

 رأيتك ربي في ملكوتك تتجلى 
و في كتابك السكينة وجدتها 
ولان قلبي الخالي

 رضاك ينسي كل مخمصة في روحي 
و كل نصب و يجبر حالي
 رضاك يحيي الموات في إحساسي
 ذاك فضلك أفرح به
 و إليك المرد في كل تالي

🌙🌙رمضان🌙🌙

عندما يوشك رمضان على الرحيل، يضطرب القلب الذي ألفه و استأنس به و تيدأ في النفس حزة نتيجة الفراق و يتساءل العقل :
هل حقا مضت كل أيامه هكذا مسرعة؟ ما بالنا لم نشعر بها و كأننا ما لبثنا فيه إلا سويعات!
 يُحيَّر التصديق و يسلم لحتمية الواقع و يتوغل سؤال مفتوح:
هل عملنا فيه ما أُمِرنا به و هل حققنا قيامه و صيامه ليله و نهاره. و هل لنا فيه من شفعاء أو دعوة صادقة أو دمعة خالصة...؟
و ما نفتدي به من غيره من الشهور إلا رحمة من ربنا إن أنبنا و أحسننا في ما بقي. 
ما أبعد ما نودعه و ما أتعس ما تطلبه من حظوظ دنيوية زائلة. فاللهم علق قلوبنا بك و بما عندك فأنت ربنا و رب رمضان و رب كل شيء فارزقنا القبول و زك لنا الأعمال يا أكرم الأكرمين بعفوك و كرمك.

ها هو رمضان يوشك أن ينتصف، و هو شاهد لنا أو علينا. فلنغتنم نفحات ليله و فجره، ضحاه و ظهيرته و مساه. و لنكثر فيه من القربات و الطاعات و لنجعل لنا فيه لسان صدق و صفحا و عفوا عن الناس، و إعراضا عن اللهو و اللغو و كل المشتتات. فوالله إنه لمن خير المواسم و إن أضعناه إنا إذا لخاسرون فالله الله في شعائر الله، و عطايا الله و لنحرص على أن نكثر فيه من ذكر الله. إن الله يحب الذاكرين له و الذاكرات. و لذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون. 
***************
زن نفسك 
زن نفسك في رمضان بين التخسيس و التأسيس. إن على مستوى البدن أم على مستوى الإيمان. هنالك تعرف حالتك الصحية و الروحية فإن أخفقت في الأولى فاحذر أن تتبعها بالتفريط في الثانية. كم من العبادات صيرتها عادات لتحيي ما مات في داخلك. 

كم من العادات التي داومت عليها لتصير لك منهاجا و نمط عيش يمضي بك قدما نحو أنت الآخر. "أنت الجديد" بعد التعديل. فثلاثون يوما لن تغير منك إلا ما جاهدت فيها نفسك لتتخلص من أسوء مافيك على أن تحاول جاهدا أن تقدم ولو بالقليل أفضل ما فيك. فالتخلي هنا أولى من التحلي. و لا يتأتى الثاني إلا بالأول. زن نفسك بوحدات الإستقامة كما تزن بدنك بالغرامات. و كن رشيقا على جميع المستويات .
و في ليال عشر
ها هو رمضان يعرج على ما تبقى من أيامه معلنا الرحيل، و تبقى قلوبنا معلقة به وببركاته و نسائمه. تهمس الروح فتقول: يا ليته كان معمرا أكثر حتى نستضيفه أكثر و أكثر. حتى نفوز فيه و به و لكنه هذه السنة بدا أسرع من فارطه. 

ترى هل يكون لنا معه عهدا جديدا فنخلفه. لهيب الشوق إليه لم ينطفئ، ما فتئ يتقد، و القلوب إليه تحن و تحتشد. 

رمضان أيام معدودات منتقاة للقرآن و للذكر و لما تيسر من فعل الخيرات.

 رمضان ليس له نظير في تيسير الأعمال و توزيع البركات. 

رمضان شهر الانفاق و نبذ الشقاق و تجديد الميثاق مع الله أنه هو ربنا و له نصوم و إليه المساق. رمضان درة من أندر الدرر فلنحسن فيه فيما بقي.

🌙🌙🌙🌙

ليلة القدر
و لم أجد أفضل أثرا و أجرا و أثقل في الميزان من ذكر الله، و أن يبدأ به المرء هاته العشر. ذكرك الله مدعاة للهداية و الاستجابة و الاستشفاء. و ذكر الله هو أكبر الطاعات و أرجى القربات فلا تغفل عنه أبدا. إن الله يحب الذاكرين له كثيرا و الذاكرات.
🌙🌙🌙🌙
سبحان الله و الحمدلله أن لم يجعل بيننا و بينه حجبا و لا تكلفا.
 إنها لنعمة أخرى أن تلجأ لله فتجد نفسك حِينا في حضرته لا تحتاج موعدا و لا صفا. 
 فتجثو على ركبك و تدعو سجودا يا غفار 
ارفق بعبدك و قربه منك زلفا.
 هذي ليلة القدر تقبل 
فإياك أن تدبر عن خير أيامك لعل نفحاته تصيبك
 و لسوف يعطيك سوفا

🌙🌙🌙🌙

تتوالى الأيام 
و تزدحم الساعات 
و تقترب ليلة خير من ألف شهر 
فطوبى لمن كان له حظ في العفو
من كانت له حاجات قضيت قبل أن ينقضي الليل.

 ترتفع الدعوات
 و تنزل الذنوب صبا صبا
 و تذوب كالملح في الماء و تختفي. 
 واسعداه من أورثته خطيئته عزا بعد ذل. 

من علت في السماء صحيفته مع التقاة الكرام. 
واشوقاه لنداء من ملك الملوك أن اكتبوا عبدي من العتقاء.
 فهل من مشمر. 
هل من طامع
 في خير ما عند الله. 
من هو أصدق قيلا 
و من هو لا يخلف الميعاد. 

ألم يان للنفس أن ترجع، 
و للقلب أن يخشع 
فليس بين كل ذلك إلا سجدة في ركعة
 و خشية في دمعة
 فطوبى لمن اغتنم
 ووفق ذاك اليوم. 
بخ بخ أيها النوم.
🤍🌙🤲

قالت و الاحتياج يحرك قلبها :
و عجلت إليك ربي لترضى. و أتيتك في خير الليالي هرولة بذنوب و أمنيات و رجاء. 
و أتيتك خضوعا و ا رباه أتمم النور لنا بالعفو نسألك أن تجعله لنا فإن تعفو فأنت أهل المغفرة و أنت العزيز الحكيم. 

تكاد تكتمل السنة على انتظارها في محطات الأيام هذه الأيام المباركة. لتننفع بنفحاتها و تنهل مما قد ينهله من ذاقت روحه حلاوة الإيمان من أمن و أمان و سكينة و سلام. فبمجرد ما بدأت العشر الأواخر من رمضان حتى تهلل قلبها قبل وجهها و انشرح و زاد اتساعا و لله الحمد. و زادت روحها توقا و شوقا لليلة هي خير من ألف. في كل ليلة تعكف على قرآنها و تعتكف حتى يشارف الليل على الرحيل فتتوقف عن الذكر و البوح بما تريد لتكمله في الليلة الموالية.  في إحدى الليالي من هاته الليالي المباركة أخذتها غفوة قصيرة من النوم فرأت نفسها تتلوا في حسن صوت و تسمع مناد يقول لها قد جعلها ربي حقا فاستيقظت على آذان الفجر و هي مبتهجة برحلتها التي كانت مطمئنة لها لأنها قد رزقت القبول قبل أن يبدأ رمضان بالأفول فيا سعدها و يا سعداه من كان ذو حظ عظيم فذكر في الأعلى عند مليك مقتدر عظيم 
****************
لن أقول وداعا رمضان

لن أقول وداعا رمضان 
 هاته المرة سأقول
 وداعا لكل الأحزان
 وجدت ضالتي مع الله 
و صاحبت القرآن 

سأقول وداعا لكل الآثام 
و شر العصيان
 و مع اللمم أنا في استغفار في كل آن
 ما أسعدني بربي 
و باستجابة دعائي
 الرحيم هو الرحمن.

 ما أسرع الأوقات 
و لكن 
مع ذكر الله لا حسرة 
لا أهمية للسرعة أو التأني 
فمع الله تطيب الحياة 
و يطيب المقام
 تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال 
و أعاده عليكم في عافية و أمان

******************
تذكير
و انتهى رمضان. فهل تبقين على العهد يا نفس و انتهت أيامه المعدودات و حسناته المضاعفات و أوقاته المباركات فما أنت فاعلة بنا يا نفس. أإلى إحسان و إيمان أم إلى تسويف كالذي كان.
 أما إنك يا نفس لا تحبين الجهد و التعب و تعدين في كل مرة و تنسين، لا زلت تميلين للراحة، و هل تدرك الغايات بالأماني، 
و كيف أريحك إن لم تنالي شرف العبادة، هو رمضان قد كان عيادة، و خرجت منه بعافية فاسألي الطبيب الوصفة الشافية في سجدة أو دمعة أو صدقة خافية يجيبك و يهديك و يثبتك بالشهادة يوم تنقلبين إليه

 فاصبري و  اصطبري هنالك تذوقين طعم السعادة. لا ليست هنا راحة و ما كانت فلا تطمعي في المحال و ابتغ الحسن و جودي بالأحسن إن العاقبة من جنس الأعمال. 

و جاء العيد

جئت يا عيد بعد طول غياب
 تلملم جراحاتنا من جهة 
و من جهة توقظ فينا جراح الأحباب. 

الغائبين 
الحاضرين في قلوبنا
 و نشتهي لمة معهم  
فتبقى ذكرياتهم توقظ فينا الشوق 
و الدموع تبرده و على الخد تنساب.

 ألا يا عيد بلغ خلاصة حبنا لهم 
و اهدهم منا دعوات الوفاء و الرحمة 
سنكون بعضنا لبعض شفيعا و حميما 
كما اقترنت أعين بأهداب 
أيها الراقدون تحت التراب 
عيدكم مبارك في حضرة الله العزيز الوهاب 
MAGDA
بواسطة : MAGDA
ماجدة الضراوي: - طنجة. المغرب. - صانعة محتوى كتابي أدبي. -حاصلة على الإجازة في القانون خاص. - أستاذة لغة إنجليزية بالسلك الابتدائي الخاص. - درست القرآن الكريم برواية ورش عن نافع في معهد عائشة أم المؤمنين بطنجة. - درست في المركز اللغوي الأمريكي - طالبة في برنامج البناء المنهجي دفعة البشائر 5 الاهتمامات الأدبية: - الكتابة والشعر والقصص القصيرة. العضوية والنشر: - عضوة في منتديات متعددة في الوطن العربي - نشرت بعض أعمالها في المجلات المحلية الطموح. - المساهمة في إثراء المحتوى الأدبي. - تسليط الضوء على صوت المرأة في مجال الكتابة الإبداعية وباقي ميادين الحياة. رابط القناة على اليوتيوب: النسخة الإنجليزية https://www.youtube.com/@memeathoughts-dr
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-